الجمعة، 4 ديسمبر 2009

ما الفرق بين التاريخ والتأريخ؟




بسم الله الرحمن الرحيم

هل من فرق بين التاريخ والتأريخ؟


الجواب : الفرق كبير بين التاريخ والتأريخ!

قلنا أن التاريخ هو سلسلة الحوادث التي قدّر وقوعها عند تقاطع الزمان مع المكان.
والتاريخ هو سلسلة طويلة من الحوادث بدأت مع بدء الخلق ولن تنتهي الا بانتهاءه! مهما كانت تلك الحوادث صغيرة أو كبيرة فالتاريخ يعاملها على أنها حادثة.

أما التأريخ فهو ما استطاع الانسان العاقل - وأغلب من أرّخ هم من العلماء - أن يرسم ويكتب ويدوّن وينقل للأجيال القادمة عبر الرواية الشفوية أوالكتابة الخطية أو الرسومات البسيطة ما رآه أو سمعه مما تناقلته الاخبار من هنا وهناك.
والأخبار هنا هي جزء من هذا التاريخ الذي لم نستطع الالمام بحوادثة ، هذه الأخبار تختص بما حدث للبشر أو لما يحيط بالانسان في بيئتة من حوادث طبيعية.

التأريخ هو خاصية انسانية حصرية! فالانسان الذي يعتبر من آخر من خلق الله من مخلوقات .. هو المخلوق الوحيد الذي ثبت أنه يدّون ويؤرخ الحوادث!

التأريخ لم يكن علما يعتد به الا بدخول العصر الاسلامي ، والعلماء المسلمون يعتبرون هم المؤسسين الحقيقيين للتأريخ وقبلهم لم يكن التأريخ له أي وجود مؤسسي علمي يذكر.
فالتأريخ الانساني أضاع الكثير الكثير من حوادث التاريخ قبل الاسلام ربما أهمها الخلط بين مصر النيل ومصر القرآن! أو حقيقة بني اسرائيل وموسى عليه الصلاة والسلام وفرعون والمكان الذي تواجدوا فيه .. وطبعا لا يغيب عنا اضاعة التأريخ الانساني للمسيح عليه الصلاة والسلام مكانا وزمانا وتاريخا!!!

وللأسف مثله مثل باقي الأعمال البشرية الكثيرة .. فان أعمال التأريخ خاصية ذكورية ، يعني تختص بالذكور من البشر من دون الاناث ، فالتاريخ كله وبكل ما فيه لم ينبئنا عن مؤرخة انثى واحدة!
عدا طبعا ما نسمع اليوم من مؤرخات غربيات معاصرات يعددن على عدد الأصابع وليس لديهن أي أعمال مميزة ، نتمنى منهن الاستمرار وندعو لهن بالتوفيق.

والله أعلم


ما هو التاريخ؟


بسم الله الرحمن الرحيم

ما هو التاريخ؟



التاريخ ببساطة هو سلسلة الحوادث التي قدّر وقوعها عند تقاطع الزمان مع المكان.

ولنفهم هذا التعريف دعونا نتخيل بأن الزمان خط عامودي والمكان خط افقي .. يلتقي هذان الخطان بشكل دائم عند نقطة ما!
والنقطة التي يلتقي الخطان بها تتصادف مع وجود حادث كوني أو أرضي أو انساني.. ما!

يكون هذا الحادث - او الحوادث - التي وقعت في ذلك الزمان وذلك المكان هو جزء من التاريخ.
وبهذا تتكون سلسلة طويلة من حوادث التاريخ المعلومة والغير معلومة ، الصغيرة والكبيرة ..
ولادة خلية في سمكة بحرية أو موت انسان في معركة جوية! .. نزول نقطة مطر من غيمة أو لحظة زلزال مدمر!
الى آخر هذه السلسلة الرهيبة التي لا طاقة لنا بمعرفة بدايتها من نهايتها!

ملاحظة: يسمي الخالق سبحانه التاريخ في القرآن بالدهر ، قال تعالى: ( هل أتى على الانسانِ حينٌ من الدّهرِ لم يكن شيئاً مذكورا )؟
ولا بد أن هذا الدهر - التاريخ - مدوّن بشكل دقيق وقبل أن يحدث بما لا علم لنا به ، يفصّل كل صغيرة وكبيرة في مكان تأريخ وتخزين .. وهذا المكان ليس الا اللوح المحفوظ الذي لا نعرف عنه الكثير.

والله أعلم